الخطيب البغدادي

345

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

ويحك ما نالك ؟ قَالَ : ورد عَلِيّ من الفرح ما أنزل بي ما تري . ثم تحدثنا مليا ، فَقَالَ لي غسان : قد دخلتني لَهُ رقة ، قُلْتُ : فمه ؟ قَالَ : احمله عَلَى دابة ، فقلت لَهُ : إن الأمير قد عزم فِي أمرك عَلَى شيء ، أفمن رأيك أن تموت إن أخبرتك ؟ قَالَ : لا . قُلْتُ : قد عزم عَلَى حملك عَلَى دابة ، قَالَ : أحسن اللَّه جزاءه ، ثم تحدثنا مليا ، فَقَالَ لي : قد دخلتني لهذا الرجل رقة ، قُلْتُ : فما تصنع به ؟ قَالَ : أجري لَهُ رزقا سنيا وأضمه إلي ، فقلت لَهُ : إن الأمير قد عزم فِي أمرك عَلَى شيء أفمن رأيك أن تموت ؟ ! قَالَ : لا ، قُلْتُ : إِنَّهُ قد عزم عَلَى أن يجري لك رزقا ويضمك إليه ، قَالَ : أحسن اللَّه جزاءه ، ثم ركبت ودفعت البدرة إِلَى الغلام يحملها ، فلما سرنا بعض الطريق ، قَالَ لي : ادفع البدرة إلي أحملها ، قُلْتُ : الغلام يكفيك ، قَالَ : آنس بمكانها عَلَى عنقي ! ثم غدوت به إِلَى غسان ، فحمله وضمه إليه وخص به ، فكان من خير تابع . قرأت عَلَى الْحَسَن بن أَبِي بكر ، عَنْ أَحْمَد بن كامل الْقَاضِي ، قَالَ : توفي أَبُو حسان الزيادي فِي رجب سنة اثنتين وأربعين ومائتين ، وكان من كبار أصحاب الواقدي . أخبرنا عَلِيّ بن المحسن ، قَالَ : أخبرنا طلحة بن مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَر ، قَالَ : ومات أَبُو حسان الزيادي فيما أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ جرير سنة اثنتين وأربعين ومائتين فِي رجب ، وله تسع وثمانون سنة وأشهر ، ومات هو والحسن بن عَلِيّ بن الجعد فِي وقت واحد ، وأبو حسان عَلَى الشرقية ، والحسن عَلَى مدينة المنصور . 3831 - الْحَسَن بن عُثْمَان بن مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَان أَبُو مُحَمَّد ابن